عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

102

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

إليه وكان ذميم الخلق فعلم أنه استحقره فقال يا أمير المؤمنين سلني إن كان القصد علمي لا خلقي فسأله عن المسألة المعروفة بالمأمونية وهي أبوان وابنتان ولم تقسم ولم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين عمن في المسألة فقال الميت الأول رجل أو امرأة فقال له إذا سألت عن الميت الأول فقد عرفتها انتهى ما قاله ابن الأهدل ملخصا قلت لأن الميت الأول إن كان رجلا فالأب وارث في المسألة الثانية لأنه أبو أب وإلا فلا لأنه أبو أم وروى أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى في الرسالة قال حكى أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعيد قال كان القاضي يحيى بن أكثم صديقا لي وكان يودني وأوده فمات فكنت أشتهي أن أراه في المنام فأقول له ما فعل الله بك فرأيته ليلة في المنام فقلت ما فعل الله بك فقال غفر لي إلا أنه وبخني ثم قال لي يا يحيى خلطت على نفسك في دار الدنيا فقلت يا رب اتكلت على حديث حدثني به أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك قلت إني لأستحي أن أعذب شيبة بالنار فقال قد عفوت عنك يا يحيى وصدق نبي إلا أنك خلطت على نفسك في دار الدنيا انتهى كلامه وأكتم بالمثناة والمثلثة العظيم البطن . ( سنة ثلاث وأربعين ومائتين ) فيها توفي أبو عبد الله أحمد بن سعيد الرباطي الأشقر الحافظ بنيسابور وقيل في سنة خمس أو ست وأربعين سمع وكيعا ورحل إلى عبد الرزاق وحدث عنه الأئمة سوى ابن ماجة وكان علامة مفيدا متقنا وفيها أبو عبد الله أحمد بن عيسى المصري المعروف بابن التستري سمع ضمام ابن إسماعيل وابن وهب ونزل بغداد وحدث عنه الشيخان والنسائي وغيرهم قال في المغني عن ابن وهب ثقة كذبه ابن معين وقال النسائي لا بأس به انتهى وفيها إبراهيم بن العباس الصولي البغدادي أحد الشعراء المجيدين والكتاب المنشئين كان موصوفا بالبلاغة والبراعة وله ديوان مشهور فيه أشياء بديعة